الظل الأخير
قصة قصيرة · أكشن

الظل الأخير

G
بقلم Godi
610مستمرمجاني

نبذة قصة "الظل الأخير" في مدينة تسيطر عليها عصابات السلاح والفساد، يحصل عميل النخبة سيف على مهمة خطيرة لإيقاف صفقة سرية قد تشعل حرباً دموية بين أخطر المنظمات الإجرامية. أثناء مطاردته لحقيبة غامضة تحتوي على أسرار تهدد أمن البلاد، يجد نفسه في مواجهة عشرات المسلحين وعدو قديم اعتقد الجميع أنه مات منذ سنوات. بين الخيانة والانتقام والمعارك العنيفة، يخوض سيف سباقاً مع الزمن لكشف الحقيقة قبل فوات الأوان. فهل ينجح في إيقاف الكارثة... أم أن الظل الأخير سيبتلعه كما ابتلع من قبله الكثيرين؟ ..

كان المطر يهطل بغزارة على شوارع المدينة عندما توقفت سيارة سوداء أمام مستودع مهجور في الميناء.

نزل منها رجل طويل يرتدي معطفاً أسود، يحمل حقيبة معدنية صغيرة مقيدة إلى يده بسلسلة فولاذية.

لم يكن يعلم أن عشرين بندقية مصوبة نحوه من داخل الظلام.

في سطح المبنى المقابل، كان سيف يراقب المشهد عبر منظار القنص.

همس في جهاز الاتصال:

"الهدف وصل."

جاءه الرد سريعاً:

"الحقيبة تحتوي على قائمة بأسماء أخطر تجار السلاح في المنطقة. إذا خرجت من الميناء الليلة ستبدأ حرب لا يمكن إيقافها."

أغلق سيف جهازه.

أخذ نفساً عميقاً.

ثم قفز من السطح.

هبط على حاوية شحن أسفل المبنى قبل أن يتدحرج إلى الأرض بصمت.

دخل المستودع من نافذة مكسورة.

في الداخل كان الرجال المسلحون يحيطون بصاحب الحقيبة.

قال زعيمهم:

"أعطني الحقيبة."

ابتسم الرجل.

"خذها إذا استطعت."

وفجأة انفجرت الأنوار.

ظلام كامل.

صرخ أحدهم:

"هناك شخص آخر هنا!"

انطلقت أول رصاصة.

ثم الثانية.

ثم تحولت القاعة إلى جحيم من النيران والصراخ.

ظهر سيف من الظلام كالشبح.

أسقط أول حارس بلكمة في عنقه.

خطف سلاح الثاني وأطلق رصاصتين أصابتا مصباحين في السقف.

ازداد الظلام.

ازداد الذعر.

أما هو فكان يتحرك بسرعة لا تصدق.

كل ثانية يسقط رجل جديد.

كل زاوية تتحول إلى كمين.

بعد دقيقة واحدة فقط، كان نصف الرجال على الأرض.

صرخ الزعيم:

"اقتلوه!"

خرج أربعة مسلحين دفعة واحدة.

لكن سيف رمى قنبلة دخانية.

غطى الدخان المكان.

وفجأة ظهر خلفهم.

أطلق النار.

سقط الأول.

ضرب الثاني بكعب مسدسه.

أسقط الثالث على الصناديق الخشبية.

أما الرابع فطار عبر نافذة المستودع.

ساد الصمت.

ظن الجميع أن المعركة انتهت.

لكن باب المستودع انفجر.

دخلت شاحنة مدرعة بسرعة هائلة.

تحطمت الصناديق وتناثرت الشظايا.

ومن داخل الشاحنة خرج رجل ضخم يحمل رشاشاً ثقيلاً.

ابتسم وقال:

"كنت أنتظرك يا سيف."

عرفه فوراً.

فارس.

العميل الذي اعتقد الجميع أنه مات قبل ثلاث سنوات.

بدأت معركة عنيفة.

رصاص.

انفجارات.

حديد يتطاير.

لكمة تلو أخرى.

حتى انتهى الأمر فوق رافعة ضخمة تطل على البحر.

كان الاثنان ينزفان.

الأمواج تتلاطم أسفلهم.

قال فارس:

"يمكننا أن نصبح أغنى رجلين في العالم."

هز سيف رأسه.

"لهذا السبب لن أفعل."

وانقض عليه.

تبادلا الضربات.

ثم دفعه بقوة.

اختل توازن فارس.

سقط نحو الظلام.

واختفى بين الأمواج الهائجة.

التقط سيف الحقيبة.

نظر إلى أضواء المدينة البعيدة.

ثم ابتسم ابتسامة صغيرة.

فالحرب انتهت الليلة...

لكن المعركة القادمة كانت قد بدأت بالفعل.

التعليقات (0)

سجّل دخول للتعليق
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلّق!
مشاركة:
مركز الدعم
كيف يمكننا مساعدتك؟

اختر نوع المساعدة: