الفتاة والثعلب
قصة قصيرة · مغامرات

الفتاة والثعلب

ف
بقلم فهد علي احمد منصور الدنه
2110مكتملمجاني مفتوح للعروض

في يوم ما فتاة نائمه في عمق الغابه وبين الثلوج ماذا تفعل هنا وماذا حذث لها دعونا نستكشف سوياً

كانت الرياح تعصف بقوة فوق الجبال المغطاة بالثلوج، بينما كانت فتاة صغيرة تُدعى ليان تسير مع عائلتها عبر ممر ضيق بين الصخور. كانت الثلوج تتساقط بكثافة حتى أصبحت الرؤية صعبة.

فجأة، انزلقت قدم ليان على طبقة من الجليد.

صرخت: "أمي!"

لكن الأوان كان قد فات.

سقطت من حافة الجرف، تتدحرج بين الثلوج والصخور حتى اصطدمت بكومة كبيرة من الثلج أوقفت سقوطها.

عندما فتحت عينيها، كان كل شيء صامتًا.

رفعت رأسها بصعوبة ونظرت حولها.

لم يكن هناك أحد.

لا أمها... ولا أبيها... ولا أي أثر لعائلتها.

حاولت الصراخ: "أبي! أمي!"

لكن صوتها ضاع بين الأشجار والرياح.

شعرت بالخوف يتسلل إلى قلبها.

كانت ضائعة.

وحيدة.

وفي وسط غابة لا تعرفها.

بدأت تمشي على أمل العثور على أهلها، لكن كل طريق بدا مثل الآخر. الأشجار الطويلة تحيط بها من كل جانب، والثلوج تغطي الأرض حتى أخفت أي أثر.

مرت ساعات طويلة.

وأصبحت قدماها متجمدتين من البرد.

ثم سمعت صوتًا خافتًا بين الأشجار.

تجمدت في مكانها.

خشخشة...

ثم ظهرت عينان لامعتان بين الأغصان.

تراجعت خطوة إلى الخلف.

لكن الكائن الذي خرج لم يكن ذئبًا كما ظنت.

بل كان ثعلبًا صغيرًا ذا فراء برتقالي لامع وذيل كثيف أبيض.

نظر إليها الثعلب بهدوء.

ثم استدار ومشى بضع خطوات.

وتوقف.

وكأنه يريد منها أن تتبعه.

ترددت ليان.

لكنها لم تكن تملك خيارًا آخر.

فبدأت تسير خلف الثعلب وسط الغابة المظلمة.

ولم تكن تعلم أن هذه الخطوات ستكون بداية مغامرة ستغير حياتها إلى الأبد...

استمرت ليان بالسير خلف الثعلب عبر الغابة الثلجية. وبعد ساعات من المشي، وصلا إلى ساحة صغيرة تحيط بها الأشجار العملاقة.

وفي وسط الساحة كان هناك صندوق خشبي قديم مغطى بالجليد والنقوش الغريبة.

اقتربت ليان منه بدهشة.

قالت: "ما هذا؟"

قفز الثعلب فوق الصندوق وأشار بمخالبه إلى لوحة حجرية أمامه.

كانت على اللوحة كلمات محفورة:

"لن يُفتح الصندوق إلا لمن عرف الجواب.

كلما أخذت مني ازددتُ كبرًا، وكلما تركتني صغرتُ. فمن أنا؟"

جلست ليان تفكر.

أعادت قراءة اللغز مرات عديدة.

ثم اتسعت عيناها فجأة.

وقالت: "إنه... الحفرة! كلما أخذنا منها التراب كبرت، وإذا تركناها بقيت صغيرة."

فور نطقها بالجواب، بدأت النقوش تضيء بلون أزرق ساطع.

واهتز الصندوق ببطء.

ثم انفتح من تلقاء نفسه.

في داخله كانت توجد قلادة فضية يتوسطها حجر أزرق متوهج.

عندما لمستها ليان، انتشر نور ساطع في المكان كله.

أغلقت عينيها من شدة الضوء.

وفجأة سمعت صوتًا يقول:

"أخيرًا! أستطيع التحدث!"

فتحت عينيها بسرعة.

ونظرت حولها.

لم يكن هناك أحد.

ثم اكتشفت أن الصوت جاء من الثعلب.

قال الثعلب مبتسمًا: "اسمي نارين."

شهقت ليان.

"أنت... تتكلم؟!"

أجاب: "بل أنتِ من أصبحتِ تفهمين لغة الحيوانات."

نظرت إلى القلادة بدهشة.

لقد منحتها قوة سحرية تمكنها من التحدث مع جميع الحيوانات.

وسرعان ما بدأت الطيور فوق الأشجار تتحدث معها، وأخبرتها عن الطرق المخفية داخل الغابة.

أما السناجب فأرشدتها إلى النهر القريب.

وفي الأيام التالية ساعدتها الحيوانات جميعًا في رحلتها.

وفي إحدى الليالي، حلقت بومة حكيمة فوقها وقالت:

"رأيتُ بشرًا يبحثون عن فتاة صغيرة قرب الجبال الشمالية."

قفز قلب ليان من الفرح.

"إنهم أهلي!"

قادتها الحيوانات عبر أقصر طريق خلال الغابة.

وعندما وصلت إلى حافة الجبل، رأت في البعيد مجموعة من الناس يحملون المشاعل وينادون اسمها.

كانوا أهلها.

ركضت بأقصى سرعة وهي تلوح بيديها.

وعندما رآها والداها، أسرعا نحوها وعانقاها بقوة.

لم تستطع ليان حبس دموع الفرح.

وقبل أن ترحل، التفتت نحو الغابة.

كان الثعلب نارين واقفًا بين الأشجار.

ابتسم لها وقال:

"ستبقين صديقة للحيوانات ما دمتِ تحملين القلادة."

لوحت له مودعة.

ثم عادت مع أهلها إلى منزلها.

لكنها كانت تعلم أن مغامراتها السحرية لم تنتهِ بعد، وأن الغابة تخبئ أسرارًا أخرى تنتظر من يكتشفها.

النهاية. 🦊❄️✨

التعليقات (2)

سجّل دخول للتعليق
  • S
    Silar bou· 2 يوم

    حبيت

  • Godi
    Godi· 2 يوم

    ممتاز 👏👏👏🔥

مشاركة:
مركز الدعم
كيف يمكننا مساعدتك؟

اختر نوع المساعدة: