الرسالة الأخيرة
قصة قصيرة · دراما

الرسالة الأخيرة

A
بقلم Anood
2410مكتملمجاني

الرسالة الأخيرة في ليلة ممطرة، كانت ليان ترتب أغراض جدتها الراحلة في العلية القديمة. بين الصناديق المغبرة وجدت صندوقاً خشبياً صغيراً مغلقاً بمفتاح صدئ. وبعد دقائق من البحث عثرت على المفتاح بين صفحات كتاب قديم. فتحت الصندوق ببطء. لم تجد ذهباً ولا مجوهرات كما توقعت، بل وجدت ظرفاً أبيض كُتب عليه: "إلى ليان... افتحيه عندما تشعرين أنك وحيدة." تجمدت في مكانها. كيف عرفت جدتها أنها ستجد الرسالة بعد سنوات من رحيلها؟ فتحت الظرف وبدأت تقرأ: "عزيزتي ليان، إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن، فأغلب الظن أنك تمرين بيوم صعب. أريدك أن تعرفي شيئاً واحداً فقط... الوحدة شعور مؤقت، أما الأشخاص الذين أحبوك بصدق فلا يرحلون أبداً. قد لا تريننا، وقد لا تسمعين أصواتنا، لكن كل ذكرى جميلة عشتِها معنا ما زالت تسكن قلبك. عندما تضحكين على موقف قديم، فأنا هناك. عندما تطبخين وصفتي المفضلة، فأنا هناك. وعندما تقفين بعد كل سقوط، فأنا هناك أيضاً. لا تخافي من المستقبل. أنت أقوى مما تظنين." امتلأت عينا ليان بالدموع. لأول مرة منذ أشهر شعرت بدفء غريب يملأ قلبها. أغلقت الرسالة وابتسمت. ثم رفعت رأسها نحو النافذة وهمست: "شكراً يا جدتي." وفي تلك اللحظة، توقفت الأمطار. وكأن السماء نفسها كانت تنتظر أن تصل الرسالة إلى صاحبتها.

الرسالة الأخيرة

في ليلة ممطرة، كانت ليان ترتب أغراض جدتها الراحلة في العلية القديمة.

بين الصناديق المغبرة وجدت صندوقاً خشبياً صغيراً مغلقاً بمفتاح صدئ. وبعد دقائق من البحث عثرت على المفتاح بين صفحات كتاب قديم.

فتحت الصندوق ببطء.

لم تجد ذهباً ولا مجوهرات كما توقعت، بل وجدت ظرفاً أبيض كُتب عليه:

"إلى ليان... افتحيه عندما تشعرين أنك وحيدة."

تجمدت في مكانها.

كيف عرفت جدتها أنها ستجد الرسالة بعد سنوات من رحيلها؟

فتحت الظرف وبدأت تقرأ:

"عزيزتي ليان،

إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة الآن، فأغلب الظن أنك تمرين بيوم صعب.

أريدك أن تعرفي شيئاً واحداً فقط...

الوحدة شعور مؤقت، أما الأشخاص الذين أحبوك بصدق فلا يرحلون أبداً.

قد لا تريننا، وقد لا تسمعين أصواتنا، لكن كل ذكرى جميلة عشتِها معنا ما زالت تسكن قلبك.

عندما تضحكين على موقف قديم، فأنا هناك.

عندما تطبخين وصفتي المفضلة، فأنا هناك.

وعندما تقفين بعد كل سقوط، فأنا هناك أيضاً.

لا تخافي من المستقبل.

أنت أقوى مما تظنين."

امتلأت عينا ليان بالدموع.

لأول مرة منذ أشهر شعرت بدفء غريب يملأ قلبها.

أغلقت الرسالة وابتسمت.

ثم رفعت رأسها نحو النافذة وهمست:

"شكراً يا جدتي."

وفي تلك اللحظة، توقفت الأمطار.

وكأن السماء نفسها كانت تنتظر أن تصل الرسالة إلى صاحبتها.

التعليقات (1)

سجّل دخول للتعليق
  • فهد علي احمد منصور الدنه
    فهد علي احمد منصور الدنه· 2 يوم

    😭😭💔

مشاركة:
مركز الدعم
كيف يمكننا مساعدتك؟

اختر نوع المساعدة: